الشيخ الحويزي
417
تفسير نور الثقلين
الا الله عز وجل ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون . 22 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن فرقد العطار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الملائكة أينامون ؟ فقال : ما من حي الا وهو ينام خلا الله وحده ، والملائكة ينامون ، فقلت : يقول الله عز وجل : " يسبحون الليل والنهار لا يفترون " قال : أنفاسهم تسبح . 23 - في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر ما رأى في المعراج وفيه قال صلى الله عليه وآله : ثم مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل خلقهم الله كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شئ من أطباق أجسادهم الا وهو يسبح الله ويحمده من كل ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله ، فسألت جبرئيل عنهم فقال : كما ترى خلقوا ، ان الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلمه قط ، ولا رفعوا رؤسهم إلى ما فوقها ، ولا حفظوها ! إلى ما تحتها خوفا وخشوعا ، فسلمت عليهم فردوا على ايماءا برؤوسهم ، ولا ينظرون إلى من الخشوع ، فقال لهم جبرئيل : هذا محمد نبي الرحمة أرسله الله إلى العباد رسولا ونبيا ، وهو خاتم النبيين وسيدهم أفلا تكلموه ؟ قال : فلما سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا على بالسلام وأكرموني وبشروني بالخير لي ولامتى . 24 - في نهج البلاغة قال عليه السلام في وصف الملائكة : ومسبحون لا يسأمون ولا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان . 25 - وفيه أيضا يقول فيهم عليه السلام : ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤبهم ( 1 ) . 26 - في كتاب التوحيد باسناده إلى هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله عليه السلام وكان من قول أبي عبد الله له : لا يخلو قولك : إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا ، فان
--> ( 1 ) الدؤوب : الجد والاجتهاد .